تخطى إلى المحتوى
المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية

المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية: دليلك لمعرفة الإجراءات والشروط

    أحد رجال الأعمال في جدة أبرم عقد قرض تجاري مع أحد البنوك لتمويل مشروعه الصناعي. ومع مرور الوقت، تعثر عن السداد بسبب ظروف السوق، فوجد نفسه أمام مطالبات قانونية من الممول.

    مثل هذه الحالات متكررة في السوق السعودي، ويحتاج كل من الدائن والمدين لفهم الإجراءات النظامية لكيفية المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية، وما يترتب على الامتناع أو التأخر، وهذا ما سوف نوضحه في مقالنا.

    للحصول على استشارة قانونية حول قضايا التمويل التجاري، تواصل معنا عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

    شروط المطالبة بسداد قرض تجاري

    حتى يتمكّن الدائن من رفع دعوى نظامية من أجل المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية، لا بد من تحقق مجموعة من الشروط التي تضمن قبول الدعوى أمام المحكمة التجارية وتوفير الحماية القانونية للطرفين.

    فما المتطلبات النظامية الواجب تحققها قبل رفع دعوى السداد؟

    المتطلبات النظامية الواجب تحققها قبل رفع دعوى السداد هي كالتالي:

      • وجود عقد القرض التجاري: يجب أن يكون عقد القرض مكتوبًا وموقعًا من الطرفين، موضحًا فيه مبلغ التمويل، آجال السداد، الضمانات، والفوائد أو الرسوم (إن وجدت). وجود العقد المكتوب يعد أساسًا لقبول الدعوى، ويعفي الدائن من صعوبة إثبات الاتفاق.
      • توفر وسائل الإثبات: يشمل ذلك كشوف الحسابات البنكية، الإيصالات، أو المراسلات الإلكترونية الرسمية بين الطرفين. فالإثبات يعد من العناصر الجوهرية التي نصت عليها الأنظمة التجارية لضمان سلامة المطالبة.
      • الإشعارات القانونية المسبقة: يتعيّن على الممول أو الدائن توجيه إنذارات رسمية أو إشعارات تأخر للمدين قبل رفع الدعوى، وذلك وفق ما نصّت عليه المادة (9) من ضوابط عقود التمويل الصادرة عن البنك المركزي السعودي، التي تلزم الممول بإخطار المستفيد أو الكفيل عند التأخر عن سداد الأقساط المتفق عليها.
      • التأكد من استحقاق الدين: أي أن يكون الدين حالّ الأداء ولم يسقط بالتقادم.

    بمعنى آخر، لا يكفي مجرد وجود دين متعثر، بل يجب استيفاء هذه الشروط لتكون المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية صحيحة وقابلة للتنفيذ أمام القضاء التجاري.

    الإجراءات القضائية لتحصيل القرض التجاري

    عندما يتخلف المدين عن سداد القرض التجاري بالرغم من الإشعارات الموجهة إليه، يحق للدائن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقه المالي.

    هذه الخطوة تتم عبر إجراءات محددة نصت عليها الأنظمة السعودية، وتهدف إلى تنظيم عملية المطالبة وضمان حقوق جميع الأطراف.

    كيف تبدأ إجراءات المطالبة أمام المحاكم التجارية؟

    تبدأ إجراءات المطالبة أمام المحاكم التجارية على الشكل التالي:

      1. إعداد صحيفة الدعوى: يقوم الدائن أو من يمثله بصياغة صحيفة الدعوى متضمنة جميع تفاصيل القرض (مبلغ القرض، العقد المبرم، الضمانات، مواعيد الاستحقاق، والمستندات الداعمة)، ويتم رفعها إلكترونيًا من خلال منصة ناجز التابعة لوزارة العدل.
      2. اختصاص المحكمة التجارية: تختص المحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالقروض والعقود ذات الطابع التجاري، وذلك وفقًا لنظام المحاكم التجارية. ويعني ذلك أن النزاع يجب أن يتسم بالصفة التجارية كي يُقبل أمام المحكمة.
      3. الإنذارات قبل الدعوى: غالبًا ما تُسبق المطالبة القضائية بإنذار رسمي (إشعار أو خطاب مسجل) يوجه للمدين يطالبه بالسداد خلال مهلة معينة، ويُعد هذا الإجراء من متطلبات حسن النية ومن وسائل الإثبات أمام القاضي.
      4. نظر الدعوى أمام القاضي: بعد قيد الصحيفة، يتم تبادل المذكرات بين الأطراف، ثم تعقد الجلسات لسماع الدفوع والأدلة.
      5. إصدار الحكم: إذا ثبت الدين، تصدر المحكمة حكمًا يلزم المدين بالسداد. وفي حال امتناعه، يُحال الحكم إلى دائرة التنفيذ لتنفيذه وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في نظام التنفيذ.

    هذه الخطوات تبيّن أن تحصيل القرض التجاري ليس مجرد مطالبة شفهية، بل عملية منظمة تبدأ بإنذارات قانونية وتنتهي بمرحلة التنفيذ الجبري إذا لم يلتزم المدين بالسداد.

    حالات الامتناع عن السداد والعقوبات المحتملة

    عندما يتوقف المدين عن سداد القرض التجاري أو يتأخر بشكل متكرر، فإنه يواجه عواقب نظامية صارمة تضمن للدائن استيفاء حقوقه.

    وقد حددت الأنظمة السعودية – وبالأخص المادة (9) من ضوابط عقود التمويل – حالات التأخر أو التعثر التي تتيح للممول اتخاذ إجراءات قانونية ضد المستفيد.

    فما العواقب القانونية في حال امتناع المدين عن سداد القرض؟

    العواقب القانونية في حال امتناع المدين عن سداد القرض هي كالتالي:

      • التنفيذ الجبري: بعد صدور الحكم القضائي، تتم إحالة القضية إلى محكمة التنفيذ، حيث يُلزم المدين بالسداد إما طوعًا أو عبر إجراءات تنفيذية مثل الحجز على الحسابات البنكية أو بيع الأصول.
      • منع السفر: للقاضي التنفيذي صلاحية إصدار قرار بمنع المدين من السفر إلى حين الوفاء بالدين، وهو إجراء يهدف لمنع تهريب الأموال أو التملص من الالتزام.
      • الحجز على الأموال والممتلكات: يشمل ذلك الحسابات المصرفية، العقارات، والمنقولات التي تعود للمدين، وقد يمتد ليشمل الكفيل إذا كان ضامنًا في عقد القرض.
      • الاعتبار كمتعثر نظامًا: بمجرد تخلف المدين عن سداد ثلاثة أقساط متتالية أو خمسة متفرقة، يعد متعثرًا وفق الضوابط، ويُخطر بذلك رسميًا عبر إشعار التعثر.

    فعقوبات القروض التجاري ليست مجرد تدابير عقابية، بل ضمانات عملية لحماية حقوق الدائنين واستقرار التعاملات التجارية، إذ تُلزم المدين بالوفاء بالتزاماته أو مواجهة القيود النظامية التي تؤثر على ذمته المالية وحريته الشخصية.

    دور المحامي في قضايا المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية

    يُعد وجود محامٍ متخصص في القضايا التجارية عنصرًا أساسيًا عند المطالبة بسداد قرض تجاري، إذ إن هذه القضايا تتطلب معرفة دقيقة بالأنظمة التجارية والإجراءات القضائية المعمول بها في المملكة.

    ومن خلال خبرته، يساعد المحامي الدائن في تجنب الأخطاء الشكلية وتسريع عملية استرداد الحق المالي.

    كيف يساعد المحامي في تسريع إجراءات تحصيل القرض وحماية حقوق الدائن؟

    يساعد المحامي في تسريع إجراءات تحصيل القرض وحماية حقوق الدائن من خلال قيامه بما يلي:

      • الترافع أمام المحاكم التجارية: يقوم المحامي بصياغة صحيفة الدعوى وتقديمها بشكل متكامل، ثم يتولى الدفاع عن الدائن أمام القاضي التجاري مع إرفاق الأدلة والمستندات اللازمة لإثبات الحق.
      • التحكيم: إذا تضمن عقد القرض شرط التحكيم، فإن المحامي يتولى تمثيل موكله أمام هيئات التحكيم المختصة، وهو ما يوفر الوقت مقارنة بالمسار القضائي التقليدي.
      • التفاوض مع المدين: يسعى المحامي إلى التوصل لتسويات ودية تضمن للدائن استرداد أمواله وتحصيل الديون دون الدخول في نزاعات طويلة، وذلك عبر اتفاقات مكتوبة أو جداول سداد جديدة.
      • التنفيذ القضائي: بعد صدور الحكم، يتابع المحامي إجراءات التنفيذ مثل إصدار أوامر الحجز والمنع من السفر، لضمان استيفاء المبلغ المحكوم به بأسرع وقت ممكن.
      • حماية حقوق الدائن في جميع المراحل: بدءًا من مرحلة ما قبل رفع الدعوى عبر الإنذارات القانونية، مرورًا بالتقاضي، وصولًا إلى التنفيذ الجبري.

    من هنا يظهر أن دور محامي تجاري لا يقتصر على رفع الدعوى فقط، بل يشمل إدارة الملف القانوني للقرض التجاري من بدايته وحتى استرداد كامل المبلغ المستحق، بما يضمن للدائن الحماية القانونية الكاملة ويعزز فرصه في تحصيل حقوقه بأقصر وقت.

    الأسئلة الشائعة

    نعم يشترط وجود عقد مكتوب للمطالبة بسداد قرض تجاري، فوجود عقد مكتوب شرط أساسي خاصة في المعاملات التجارية.

    نعم، يمكن رفع دعوى المطالبة بالسداد إلكترونيًا عبر منصة ناجز التابعة لوزارة العدل من خلال خدمة إخطار مطالبة مالية واتباع الخطوات الموضحة بالخدمة.

    المطالبة بسداد قرض تجاري في السعودية تخضع لشروط وإجراءات دقيقة تبدأ من وجود عقد مكتوب وإشعارات قانونية، وتنتهي بالتنفيذ القضائي إذا امتنع المدين عن السداد. دور المحامي هنا محوري لضمان حقوق الدائن وتسريع استرداد المبالغ.

    للتواصل مع مكتب محامي تجاري في السعودية وطلب استشارة متخصصة في قضايا القروض التجارية تواصل مباشرة عبر صفحة اتصل بنا.

    قد تسأل عن كيفية إلغاء عقد تمويل تجاري قبل السداد في السعودية، وقد تبحث عن محامي متخصص بقضايا نزاعات الشركات السعودية.


    المصادر:

    • المادة (9) من ضوابط عقود التمويل.
    • منصة ناجز – وزارة العدل.
    لديك استشارة قانونية؟
    تواصل مع محامي