تخطى إلى المحتوى
شروط العقد التجاري

شروط العقد التجاري في السعودية: دليلك العملي لتفادي النزاعات وحماية الشركاء

    تستوجب العقود التجارية في النظام السعودي تحقيق شروط أساسية لا تصح العقود إلا بها، وشروط إضافية يتم الاتفاق عليها بين أطراف العقد. وفي هذا المقال سنبين لك شروط العقد التجاري في السعودية، تابع معنا.

    تبدأ كثير من النزاعات التجارية في السعودية بعقود تبدو صحيحة من الناحية النظامية، لكنها في الواقع غير آمنة للشركاء أو تفتقر لبنود جوهرية تحمي الحقوق عند الخلاف.

    في هذا الدليل من منصة شراكات آمنةنوضح لك شروط العقد التجاري في السعودية وفق الأنظمة المعمول بها، ونكشف في الوقت نفسه عن النقاط التي قد تشكّل خطرًا على الشركاء رغم صحة العقد شكليًا.

    هدفنا هو مساعدتك على فهم العقد قبل التوقيع، فاستشر محامي عقود عبر زر الواتساب أدناه.

    ما هو العقد التجاري في النظام السعودي؟

    يُقصد بالعقد التجاري في النظام السعودي كل اتفاق مُلزم يُبرم بين طرفين أو أكثر لتنظيم علاقة أو نشاط ذي طابع تجاري، وينشأ عنه التزامات وحقوق متبادلة تخضع لأحكام العقود التجارية في النظام السعودي وما يرتبط بها من تشريعات ذات صلة.

    وتخضع هذه العقود لمنظومة تنظيمية تشمل النظام التجاري السعودي الجديد، ونظام المحاكم التجارية، واللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي تُحدّد الإطار النظامي للعقود وآلية الفصل في النزاعات التجارية.

    وتتعدد أنواع العقود التجارية بحسب طبيعة النشاط، مثل عقود الشراكات والوكالة والتوزيع والامتياز التجاري، ورغم شيوع البحث عن العقود التجارية PDF أو النماذج الجاهزة، إلا أن أمان العقد لا يتحقق بالنموذج وحده، بل بملاءمته لطبيعة العلاقة وحماية حقوق الشركاء.

    ما هي شروط العقد التجاري في السعودية؟

    إن أهم الشروط الواجب مراعاتها في عند إبرام العقود التجارية والتي لا تصح بدونها، هي:

    1. شروط الانعقاد المتمثلة بالإيجاب والقبول: إذا يجب أن يصدر الإنجاب من أحد الطرفين ينتج عنه قبول من الطرف الآخر.
    2. شرط الأهلية: إذ يجب أن يكون كلا طرفي العقد مؤهلاً لإبرام العقود من الناحية الشرعية والنظامية، أي أن يكون بالغاً راشداً غير مصاب بعارض من عوارض الأهلية.
    3. شرط الرضا: يجب ألا يكون هناك إكراه لأي طرف من أطراف العقد.
    4. شرط المحل المشروع: حيث يجب أن يكون محل العقد التجاري المتفق عليه مشروعاً، وألا يتم الاتفاق على ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في المملكة.
    5. شرط السبب المشروع: إذ يجب أن يكون سبب العقد مشروعاً، فإذا كان الدافع غير مشروع، كأن يكون برام العقد التجاري لغاية التستر التجاري، فإن العقد لا يعتبر صحيحاً.
    6. يجب ألا يقع من أحد طرفي العقد تدليس أو غش يؤدي إلى إبرام العقد.
    7. يجب ألا يقع أحد طرفي العقد في الغلط الجسيم أثناء إبرام العقد.

    شرط التحكيم في العقود التجارية

    يتم وضع شرط التحكيم لحل المنازعات الناشئة عن تلك العقود، إذ لا يمكن لطرفي العقد اللجوء إلى التحكيم ما لم يتم تضمين شرط التحكيم في العقد التجاري، وإذا لم يرد هذا الشرط فلا بد أن يقوم الطرفان بإبرام اتفاق تحكيم مستقل.

    هذا ونصت المادة الأولى من نظام التحكيم السعودي، على أن التحكيم قد يكون بصورة شرط تحكيم وارد ضمن العقد، أو في صورة مشارطة تحكيم مستقلة. كما ويجب أن يتضمن بند التحكيم كيفية حل النزاع وكيفية تسمية المحكمين وعددهم، والمدة اللازمة للفصل في النزاع من قبل المحكمين.

    شرط عدم المنافسة في العقود التجارية

    قد يشترط أحد طرفي العقد التجاري على الطرف الآخر عدم منافسته في نطاق النشاط التجاري الذي يعمل بشأنه. فمثلاً قد يتم إبرام عقد وكالة بالعمولة ما بين شركتين تجاريتين، بحيث تقوم إحدى الشركتين بتسويق منتجات الشركة الأخرى وتوزيعها وبيعها لصالحها في منطقة جغرافية معينة.

    وحتى تضمن الشركة المنتجة أو الموردة استمرارية عملها، فإنها تشترط في عقد الوكالة بالعمولة المبرم ما بينها وبين الشركة الأخرى على عدم منافستها في مناطق أخرى.

    ويعتبر شرط عدم المنافسة من الشروط الخاصة الواردة في العقود التجارية، وقد يتم فرض هذا الشرط في عقد تجاري مبرم ما بين الشركة وما بين أحد الموزعين أو المسوقين لمنتجاتها.

    الشروط الشكلية للعقود التجارية

    من أهم شروط العقد التجاري الشروط الشكلية والتي تتمثل بالبنود اللازمة لانعقاد العقد بما يتوافق مع الأنظمة التجارية النافذة في المملكة، وبما يتوافق مع نظام المعاملات المدنية. ومن أهم الشروط الشكلية تحديد كل مما يلي:

    • بيانات المتعاقدين بشكل صحيح.
    • موضوع العقد ونطاق تنفيذه.
    • مدة العقد والقيمة المالية للعقد.
    • التزامات الطرفين.
    • طريقة حل المنازعات الناشئة عن العقد.
    • كيفية إنهاء العقد وتصفيته.
    • النظام القانوني الذي يخضع له العقد، والمحكمة التي يجب حل النزاع أمامها.
    • تضمين العقد الشروط الخاصة مثل شرط التحكيم وشرط عدم المنافسة.
    • توقيع الأطراف على العقد أو من يمثلهم قانوناً.

     

    لماذا تُعد الاستعانة بمحامٍ عند صياغة العقود التجارية خطوة وقائية ذكية؟

    قد يبدو العقد التجاري واضحًا عند قراءته، إلا أن كثيرًا من المخاطر لا تظهر إلا عند التطبيق أو عند نشوء الخلاف. وهنا تبرز أهمية المحامي المختص، ليس فقط لصياغة العقد، بل لضمان أن يكون آمنًا، متوازنًا، وقابلًا للتنفيذ وفق الأنظمة السعودية.

    وتكمن الحاجة إلى المحامي عند صياغة العقود التجارية في عدة نقاط، من أبرزها:

    • تحليل العلاقة التجارية بعمق: فهم طبيعة الشراكة أو النشاط التجاري وتحديد نوع العقد الأنسب لها، بدل الاعتماد على نماذج عامة قد لا تعكس الواقع الفعلي.
    • صياغة بنود واضحة تقلل النزاعات: المحامي يحوّل الاتفاقات الشفوية والتوقعات الضمنية إلى بنود مكتوبة واضحة، ما يقلل فرص التأويل أو الخلاف مستقبلًا.
    • ضمان توافق العقد مع الأنظمة السعودية: التأكد من توافق العقد مع النظام التجاري السعودي، ونظام المحاكم التجارية، بما يحمي الأطراف من بطلان العقد أو ضعف الموقف النظامي.
    • تقدير المخاطر قبل حدوثها: مراجعة السيناريوهات المحتملة للنزاع، وتنظيم آليات الحل، مثل التحكيم أو التقاضي، بطريقة متوازنة تحفظ الحقوق.
    • حماية المصالح عند الإنهاء أو الخروج: تنظيم حالات فسخ العقد، أو خروج الشريك، أو تصفية العلاقة التجارية دون خسائر غير متوقعة.

    في منصة شراكات آمنةنؤمن أن دور المحامي في العقود التجارية هو وقائي قبل أن يكون علاجيًا، ويسهم في بناء شراكات مستقرة وواضحة من البداية.

    الأسئلة الشائعة

    تتمثل شروط صحة العقد بشرط الأهلية، إذ يجب أن يكون كلا الطرفين مؤهلاً لإبرام العقد، وشرط الرضا، أي ألا يكون هناك إكراه لأحد طرفي العقد، وشرط المحل، حيث يجب أن يكون المحل مشروعاً، وشرط السبب، إذ يجب أن يكون الدافع للعقد مشروعاً أيضاً وغير مخالف للنظام العام أو الآداب العامة.

    إن عدد الاطراف المسموح بها في العقود التجارية غالباً هو 2 فقط، ولكن ليس هناك ما يمنع من تعدد الأطراف، إلا أن طبيعة العقود التجارية والالتزامات الناشئة عنها، تستلزم وجود طرفين فقط.

    يبطل العقد تجاري إذا اختل ركن من أركانه، كإبرام العقد دون رضا أحد الطرفين، أو دون أن يكون مؤهلاً للتوقيع عليه، أو أن يكون موضوع العقد وسببه مخالفاً للأنظمة النافذة في المملكة، أو مخالفاً للنظام العام والآداب العامة.

    لا يوجد قانون مستقل باسم قانون العقود، وإنما تُنظّم العقود وفق عدة أنظمة مثل النظام التجاري ونظام المحاكم التجارية.

    وفي الختام نبين أن العقد التجاري ليس مجرد ورقة تُوقّع، بل أساس الشراكة واستقرارها. والعقود الآمنة لا تقوم فقط على الصحة النظامية، بل على: الوضوح والتوازن وتوقع الخلاف قبل حدوثه.

    ففي منصة شراكات آمنةنوفّر محتوى توعويًا يساعدك على فهم العقود، ونتيح لك إمكانية استشارة محامي عقود مختص عند الحاجة، لمراجعة عقدك أو تقييم مخاطره قبل الالتزام به من خلال صفحة اتصل بنا.

    قد تبحث أيضاً عن صيغ عقود الشراكة التجارية وشروطها، وما هي طريقة توثيق العقود التجارية بالسعودية، بالإضافة إلى انواع العقود التجارية

    لديك استشارة قانونية؟
    تواصل مع محامي