في إحدى القضايا تقدم مستهلك بدعوى ضد شركة توريد أجهزة إلكترونية، بعد أن اكتشف أن الجهاز الذي اشتراه لا يطابق المواصفات القياسية المعلن عنها. وبعد التحقق، تبين أن المنتج مغشوش، وحصل المتضرر على تعويض مالي مستحق.
مثل هذه الحالات تتكرر في السوق، ولهذا نظّم المشرّع إجراءات طلب تعويض عن الغش التجاري في السعودية حمايةً للمستهلك وتعزيزاً لنزاهة المعاملات، فإن كنت مهتماً بجريمة الغش التجاري وكيفية طلب التعويض ننصحك بالمتابعة معنا.
هل ترغب في استشارة محامي قضايا غش تجاري؟ انقر مباشرة على زر الواتساب أسفل الشاشة.
جدول المحتويات
كيفية طلب تعويض عن الغش التجاري في السعودية
أكدت المادة 22 من نظام مكافحة الغش التجاري على حق أي شخص لحقه ضرر نتيجة ارتكاب إحدى المخالفات المنصوص عليها في النظام، في المطالبة بالتعويض، مع إلزام المخالف بسحب المنتج المغشوش وإعادة قيمته للمشتري، وذلك وفق الشروط والإجراءات المحددة في اللائحة التنفيذية.
أما من الناحية الإجرائية، فتتم المطالبة بالتعويض على النحو التالي:
- تقديم بلاغ إلى وزارة التجارة فور اكتشاف الغش، مرفقاً بالأدلة مثل فاتورة الشراء، وصور المنتج، أو تقرير فني يثبت الغش.
- إجراء التحقيق من قبل الجهات المختصة، حيث تختص هيئة التحقيق والادعاء العام بالتحقيق والادعاء في المخالفات بحسب نص المادة 12 من النظام.
- إحالة القضية إلى المحكمة المختصة حيث تتولى الفصل في جميع المخالفات والمنازعات ودعاوى المطالبة بالتعويض وفق نص المادة 13 من النظام.
- تنفيذ الحكم بعد اكتسابه الصفة النهائية، بما في ذلك إلزام المخالف بدفع التعويض وإتلاف المنتج المغشوش أو التصرف فيه وفق ما تقرره اللائحة.
هذه الخطوات تكفل للمستهلك استرداد حقه النظامي، مع ضمان معاقبة المخالف وفق عقوبات الغش التجاري المنصوص عليها في المواد (16، 17، 18) من النظام، بحسب جسامة الفعل.
الشروط القانونية لطلب التعويض عن الغش التجاري
حتى تُقبل دعوى التعويض عن الغش التجاري أمام ديوان المظالم، يشترط النظام توافر مجموعة من الضوابط القانونية، أهمها:
- ثبوت أن المنتج مغشوش وفق التعريف الوارد في المادة 1 من النظام، سواء كان الغش في الطبيعة أو النوع أو المواصفات أو المصدر أو القدر.
- وقوع ضرر مباشر على المشتري نتيجة الغش، ويشمل ذلك الأضرار المادية أو المعنوية، وفق ما أشارت إليه المادة 22 التي قررت حق المتضرر في التعويض.
- أن يكون المدعى عليه من الفئات المسؤولة نظاماً عن المنتج، مثل البائع أو الموزع أو المستورد أو مدير المنشأة، وذلك استناداً إلى المادة 15 التي تقرر مسؤوليتهم التضامنية عن المخالفات.
- إثبات العلاقة السببية بين الغش والضرر من خلال تقارير فنية أو مستندات رسمية أو شهادة مأموري الضبط القضائي.
توافر هذه الشروط يضمن أن يكون طلب التعويض قائماً على أساس قانوني سليم، ويمنع رفض الدعوى لعيب في الشكل أو انعدام الأساس النظامي.
إثبات المسؤولية والضرر
إثبات المسؤولية في قضايا الغش التجاري يعتمد على تقديم أدلة تثبت وجود الغش والضرر الناتج عنه. وقد وضع النظام آليات واضحة لذلك، منها:
- التقارير الفنية الصادرة عن جهات معتمدة، والتي تؤكد أن المنتج مخالف للمواصفات القياسية أو غير صالح للاستعمال، وهو ما يدخل ضمن تعريف المنتج المغشوش.
- المستندات التجارية مثل فواتير الشراء أو أوامر التوريد التي تربط المنتج بالمخالف.
- القرينة النظامية على العلم بالغش، حيث تقرر المادة 14 أن من يرتكب مخالفة لأحكام النظام يُفترض علمه بالغش، مما يسهل على المتضرر إثبات المسؤولية حتى لو كان على علم مسبق بالمخالفة.
- مسؤولية البائع والموزع والمستورد ومديري المنشآت التي يقررها النظام في المادة 15، وتُطبَّق عليهم العقوبات والتعويضات، ما لم يثبتوا أن المخالفة وقعت لسبب خارج عن إرادتهم.
بهذه الأدلة، يمكن للمتضرر إثبات الضرر وعلاقته المباشرة بالغش، مما يهيئ الأرضية القانونية للمطالبة بالتعويض أمام ديوان المظالم.
الدور المحوري للمحامي في دعوى التعويض عن الغش التجاري
يمثل محامي تجاري ركيزة أساسية في نجاح دعوى التعويض عن الغش التجاري، إذ يتولى صياغة المطالبات بشكل قانوني دقيق يتفق مع أحكام نظام مكافحة الغش التجاري ولائحته التنفيذية. وتشمل مهامه:
- إعداد صحيفة دعوى الغش التجاري بما يراعي الشروط النظامية، مع الاستناد إلى المواد ذات الصلة.
- جمع الأدلة وتوثيقها، بما في ذلك تقارير الفحص الفني، محاضر الضبط القضائي، وفواتير الشراء.
- تمثيل العميل أمام الجهات المختصة مثل وزارة التجارة والمحكمة المختصة، ومتابعة جميع الإجراءات حتى صدور الحكم النهائي.
- تنفيذ الحكم وضمان استيفاء الحقوق، بما يشمل تحصيل مبالغ التعويض، والتأكد من إتلاف المنتجات المغشوشة أو التصرف فيها.
وجود محامٍ متمرس لا يقتصر على تقديم الدعوى فحسب، بل يمتد إلى حماية حقوق المتضرر وضمان سرعة الفصل في النزاع، مما يعزز فرص الحصول على تعويض عادل وكامل.
الأسئلة الشائعة حول مقالنا طلب تعويض عن الغش التجاري في السعودية
إن طلب تعويض عن الغش التجاري في السعودية حق مكفول للمستهلكين، ويستند إلى أحكام واضحة في نظام مكافحة الغش التجاري. ويتطلب الأمر إثبات الضرر، وتحديد المسؤول، واتباع الإجراءات النظامية.
ووجود محامٍ مختص يضمن المطالبة بحقوقك بأعلى درجة من الحماية القانونية، لذا لا تتردد في التواصل مع محامي تجاري خبير لدى مكتبنا الصفوة عبر صفحة اتصل بنا.
قد تسأل عن الجهة القضائية المختصة بنظر الدعوى عن مخالفات الغش التجاري بالسعودية، وتخفيف عقوبة الغش التجاري في السعودية.
المصادر: نظام مكافحة الغش التجاري.

- محامٍ متميز يتمتع بخبرة واسعة في مجال القانون والقضايا المتعلقة بالأعمال التجارية في المملكة العربية السعودية.
- يملك معرفة عميقة بالتشريعات والقوانين السعودية، بالإضافة إلى القدرة على تقديم الاستشارات القانونية ذات الجودة العالية للعملاء.
- بالإضافة إلى عمله كمحامي، يعمل أيضًا ككاتب في موقع محامي تجاري معروف في السعودية، حيث يساهم في نشر المعرفة القانونية والتوعية بالقوانين المحلية والدولية المتعلقة بالأعمال التجارية.
- يقوم بكتابة مقالات ومحتوى قانوني مفيد للقراء والعملاء، مما يعزز مكانته كمصدر موثوق به في المجال القانوني والتجاري في المملكة العربية السعودية.